علي بن الحسين العلوي
78
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
أتيانها بقصد امتثال امرها ، لأنه ليس هناك امر حتى يقصد الامتثال . وهذا واضح لمن له أدنى تأمل . ( فساد التوهم ) لقد توهم بعض الاعلام في المقام ، ومنشأ توهمهم هو امكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر وامكان الاتيان بالصلاة بداعي امتثال الامر ، وذلك ضرورة امكان تصور الامر بالعبادة مقيدة ، كما يتصور الامر بالصلاة مع الساتر والقبلة مثلا ، والتمكن من اتيان العبادة مقيدة كذلك بعد تعلق الامر بالعبادة ، والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر انما هو القدرة في حال الامتثال لا في حال الامر . وهذا كله واضح الفساد ، ضرورة أنه - وان كان تصور الصلاة مقيدة بمكان من الا مكان - لكنه يمنع الاتيان بالصلاة بداعي امر الصلاة ، وذلك لعدم الامر بالصلاة ، فان الامر حسب الفرض تعلق بالصلاة مقيدة بداعي الامر ، قلنا سابقا كيف يمكن ان يتعلق الامر بشئ يأتي بعده ، ولا يكاد يدعو الامر الا إلى ما تعلق بنفسه ولا يدعو الامر إلى ما تعلق بغيره ، ولو كان المبنى على ما قاله المتوهمون للزم دعوة الامر إلى ما تعلق بغيره ، وهو ذات الصلاة دون داعى الامر ، والصلاة دون الامر غير واجبة فتأمل .